شاب سوري تنبأ بانه سيخسر عمله فأنشأ ثلاث شركات خلال فترة الحجر

لا يخفى عليكم بأن الايام الاولى من أيام الحجر كانت صعبة وجميلة بنفس الوقت, الصعوبة كانت بإكمال العمل من المنزل مع العلم مجال عملي هو مجال يمكنني من متابعة مشاريعي من كمبيوتري الخاص إلا أن التواصل البشري و الأنتقال من مكان لمكان لضمان بان المشاريع تسير وفق الخطط الموضوعة, إلا أننا وبكل صراحة لم نكن حاضرين لهذا الأنتقال بين يوم وليلة, هنا يجب أن اقول إنني لم اكن أسوأ الحالات بل ربما ما حصل كان من حظ جميع العاملين في هذا المجال.
نقطة أخرى أريد ان اعبر عنها اليوم هي ان مفهوم العمل عن بعد هو ليس تمام العمل من المنزل, العمل عن بعد هو عبارة الخروج من منطقة الراحة و العمل من مكان مثل الـ Co-Wroking Spaces أو من خلال الخروج خارج منطقة الراحة عند تواجدك مع أسرتك وكلبك ونت فليكس هو كبسة بعيد عنك, اليوم انا عم بكتب كرمال احكي عن أشخاص عملوا كتير تأثير سيء علينا خلال هالفترة وهنن جماعة ما يسمى ( التنمية البشرية ), كنا كل يوم نسمع انوا لازم نستغل وقت الحجر وننجز فيه الاشيا يلي كنا بنحلم انوا ننجزها.
لازم نقرا كل يوم كتاب, أولازم تكون أنتاجيتنا بالعمل من المنزل أضعاف كرمال ندعم الشركة يلي عم نشتغل فيها بالوقت الاقتصادي الصعب أو النصيحة يلي كانت من قبل أحد الأشخاص المعروفين ولهم كلمتهم بهالمجال هي بانوا صار لازم تشتغل عمشروعك الشخصي بما أنوا صرنا با مراقبة المدراء أو أحتمال أنوا نخسر العمل يلي نحنا فيه عم يكبر يوم بعد يوم, انا مش ضد هالحديث بس ضد انوا هالأشخاص وصلوا فكرة للعالم أنوا إذا أنت ما انجزت خلال فترى قعدتك بالبيت فهيدا حيكون دليل على فشلك أو غلط بتنظيم وقتك او جهدك مما سبب ضغط كبيــــر على كتير أشخاص و الحالة النفسية كانت كل يوم عن يوم بتسوء.
أنا بأول فترة الحجر كنت هيك, لازم أعترف أنوا ما أنجزت كتير, بالعكس بالنسبة إلي حسيت أنوا صرلي سنين صرلي عم بركض بشكل يومي من وقت ما تركت بيتي وبلدي ورفقاتي وكل شي بدمشق و بلشت رحلة الغربة يلي مش معروفة إيمتى حتخلص معي, حسيت حدا ضربني كف وقلي عود و أهدا و أستريح وخلص ركض, ضليت كم يوم بهالحالة وبعدين فكرت انوا خلص وقت الراحة وصار وقت الانجاز, أنصدمت بنمط حياة جديد بعيد عن الناس و كان اكتر حدا فيني قرب منو هنن كلاب جارتي الختيارة لما بطلع بمشيهون كرمال هي ما تطلع من البيت.
بعد فترة حسيت حالي عم أنهار نفسيا وعصبيا بشكل مخيف وخصوصي أنوا ما كنت عارف لإيمتى ختضل هالحالة و الطريقة يلي كنت أشتغل فيها ما عادت تمشي وحتى العالم يلي كنت أشتغل معهون أو سافر لعندهم وقت أحكيون يكونوا نفسيا كمان كتير تعبانين, من هالنقطة عرفت أنوا الكورونا حيكون فيها ثمن أكتر من الصحة الجسدية او الكوارث الأقتصادية يلي نحنا بعد مش شايفين منها شي, عرفت أنوا التأثير الاكبر علينا حيكون نفسيا وهو هالشي يلي لاحظتوا كيف اهلنا كبروا بسرعة كبيرة بهالفترة و كانت أسرع من فترة الحرب يلي مروا فيها.
من هالنقطة أستوعبت أنوا يستحيل ضل متل ما أنا ولازم صير أعمل أنتصار عالقليلة كرمال حالي, ولازم لافي معايير التوازن الجديدة, بس كمان مضت فترة بإنجازات لا تذكر حتى بعدين رجعت مع شريكي غيرنا كلشي بنمط الشغل, بهالفترة اكبر انجازاتي و يلي انا كتير فرحت أني عملتها أنوا رجعت شفت مسلسلات الطفولة القديمة و حضرت كتير أشيا قلت بدي أحضرها يوما ما و قريت كتابين صرلون سنتين عندي, أنا فعلا فخور بهالانجازات يلي هي عبارة عن تضيع وقت بس كان لازم أعمل هالشي ولولا الحجر يستحيل أرجع أحضر كلشي.
بدي أرجع عنقطي لجماعة من يدعون نفسهون خبراء التنمية البشرية يلي أقنعوا الناس انوا هي الفرصة هي شيء لا يعوض و اذا ما عملنا أنجازات كبيرة فيها لح نندم بعدين, هالشي ذكرني بالصيفية يلي قبل تقديم شهادة الثانوي أهلي سجلوني بمعهد حتى حضر لاخر سنة مدرسة إلي, المصيبة أنون عارفين أني مالي علاقة بالتعليم و بالصيفية ودوري كأس العالم يستحيل يفتح مخي على كيميا أو فيزياء او كل هالخزعبلات يلي كانت بالنسبة إلي بس هنن بنظرون انوا لو ما بنسجلوا بمعهد بالصيفية حنندم بعدين.
بالاخير بهالفترة و الأيام الجاية ما بعرف ليش متقائل فيهم وحاسس حالي لازم أستغل الكوارث و امشي متل تفكير الصين وقت بيكون في إي كارثة بالعالم, مع العلم انوا لسا في خوازيق وصواريخ أرض جو متجهة بأتجاه ط>>>>, بس عادة بعد الكوارث فيه ديما شي حلو,
عم بكتب اليوم لقلكون أنوا لازم كتير تفكروا بصحتكون النفسية بهالفترة وخصوصي أهلنا بسوريا ولبنان يلي خسروا كلشي عمليا و نحنا الشباب يلي اجانا مستقبل صعب وكل ما عم نبني عم تنهد الأشيا فوق روسنا, اليوم لازم أنت تختار التحدي تبعك وتعرف انوا أكبر عدو إلك هو حالك, و انوا كيف بتطلع عحالك الناس بتطلع عليك, أنت يلي بتخبر الناس مين أنت, بتعمل الشي يلي انت مقتنع فيه وبيشبعلك رغبتك ( غير الجنسية و رمي الفتن بين الناس ) كرمال نفسيا تكون قوي لانوا هالشي اساس الصحة الجسدية.
أنا لا فتحت شركات ولا شي, أنا متلي متل إي شخص كان بهالحجر ضيعت كتير وقت و يمكن ما أستفدت غير ب 15 بالمية من الوقت لأتعلم أو انجز شي جديد, عم بحكي هالحكي اليوم لأنوا نحنا فايتين على حجر تاني ولازم نعرف تماما كيف نوجد هالتوازن و كيف نستغل كلشي حوالينا ونحافظ عضحكتنا,
الصحة العقلية والنفسية هي المهمة حاليا, ما تردوا على من يدعي الخبرة بالحياة ويلي قادر بجلسة يغيرلك حياتك لأنوا أنت عم تقارن حالك بغيرك بهالحالة وما حدا بيعرفك قد حالك بالدنيا.

Read Previous

We Are LoudSpeakers

Read Next

Personne n’est responsable de vos engagements financiers après le CoronaVirus, qu’ai-je appris ?

error: